السيد أحمد الحسيني الاشكوري
453
المفصل فى تراجم الاعلام
عاد إلى أصبهان سنة 1330 بعد أن قضى ستاً وعشرين سنة في العتبات المقدسة ، وارداً عيونها العلمية الصافية ومنتهلًا من نمير شيوخها الأعلام . اشتغل في أصبهان بالتدريس والتأليف والإفادة والارشاد ، واشتهر في أوساطها حتى أصبح من كبار علمائها وأجلاء رجالها ، له بين سائر الطبقات منزلة كبيرة ومقام رفيع ، ولا سيما بين رجال الفضل والعلم والدين ، وذلك بالنظر لملكاته الفاضلة ومقامه العلمي الرفيع وسجاياه المحمودة وشدة ورعه وتقاه . بدأ بتدريس الفقه والأصول خارجاً منذ سنة 1364 ، واستمر تدريسه إلى سنة وفاته ، وتخرّج من حوزته العلمية كثير من أفاضل الطلبة وأعلام الدين . سكن في « محلة نو » وأقام صلاة الجماعة في « مسجد رحيم خان » ، وكان يرقى المنبر في أكثر الليالي بعد الصلاة ويعظ الناس بأسلوب شيِّق تنجذب إليه القلوب وتصيخ إلى كلماته الآذان . كان طيب الأخلاق حسن المعاشرة حلو المفاكهة ، له ارتباط تام بعلماء أصبهان ، يتبادلون الزيارات بينهم ويجتمعون بين حين وآخر . ومن سنة 1361 تقرر اجتماع الهيئة العلمية ( البالغ عددهم إلى أكثر من خمسين عالماً ) للتداول في الشؤون الخاصة والعامة ، فكان كل يوم خميس يجتمعون في بيت أحد الأعضاء في جوّ يسوده الصفاء والإخلاص ، أنتج الاجتماع والتداول خيراً كثيراً لأهل البلد في دينهم ودنياهم . وكان السيد يحضر أكثر هذه الاجتماعات ويشارك الهيئة بأفكاره وآرائه مع نشاط ملحوظ في تنفيذ ما يقرَّر هناك . قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في « نقباء البشر » : « عالم جليل وفقيه فاضل وثقة ورع . . بقي في النجف مدة طويلة ، وفي سامراء سنيناً ملازماً لأبحاث العلماء ، ومواظباً على العبادة والمذاكرة والدرس حتى بلغ مكانة سامية ، مع صلاح وتقى وورع وسداد . . توفي في أصبهان وخسرته المدينة ولا سيما فضلاؤها . . » . شيوخه في الرواية : يروي السيد إجازة عن : 1 - المولى لطفاللَّه اللاريجاني المازندراني ، وهو أول من أجازه . 2 - المولى محمدكاظم الآخوند الخراساني . 3 - السيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي .